Share on facebook
Share on google
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pinterest
Share on whatsapp
Share on telegram

الارتدادُ المريئي

الاسم الإنجليزي: (gastroesophageal reflux (GERD

التعريف

يحدث مرض الارتداد المريئي عندما يتدفق حمض المعدة بشكل متكرر إلى المريء الذي يربط الفم بالمعدة. يمكن أن يؤدي هذا التيار الحمضي (الارتداد الحمضي) إلى تهيج بطانة المريء؛ مما يسبب الشعور بالحرقة.

مرض الارتداد المريئي شائع للغاية، حيث أنه يشكل 20 ٪ من البالغين في المجتمع الغربي، خاصة عند الأشخاص فوق سن الأربعين والنساء الحوامل.

الإرتداد المريئي

عندما تأكل الطعام، يمر عبر الحلق ثم المريء إلى المعدة، العضلة العاصرة للمريء تعمل مثل الصمام بين المريء والمعدة، فتسترخي (للسماح للطعام والسوائل لتتدفق من المريء إلى معدتك)، وتنقبض (لمنع تدفق الطعام من المعدة إلى المريء).

استرخاء عضلة المريء العاصرة بشكل غير طبيعي، أو ضعفها (نتيجة التأثيرات المهيجة لحمض المعدة، أو فتق في داخل الصدر، أو المشروبات الكحولية، والمرخيات العضلية)؛ يؤدي إلى تدفق حمض المعدة إلى المريء، وتلامس حمض المعدة مع بطانة المريء يؤدي إلى الإحساس بحرقة في الصدر.  

 استرخاء عضلات المريء أثناء النوم: أثناء النوم، تكون قوة عضلات المريء ضعيفة (خصوصًا العضلة العاصرة المتواجدة أسفل المريء)، ضعف هذه العضلة يجعل المريء أكثر عرضةً للحمض المتصاعد من المعدة ليلًا؛ لهذا السبب يجب أن نتجنب تناول الوجبات 3 ساعات على الأقل قبل النوم.

العوامل التي تزيد من احتمالية الإصابة بمرض ارتداد المريء تشمل:

  1. السمنة.
  2. الفتق الصدري الداخلي: هو فتق في الحجاب الحاجز، يؤدي إلى سحب الجزء العلوي من المعدة إلى أعلى الصدر؛ مما ينتج اختلال في العضلة العاصرة السفلية للمريء.
  3. الحمل.
  4. اضطرابات الأنسجة، مثل تصلب الجلد.
  5. تأخر في إفراغ الطعام من المعدة (يجعل المريء أكثر عرضة إلى تدفق حمض المعدة إليه).
  6. بعض الأدوية مثل: أدوية الربو، بعض أدوية الضغط، المهدئات ومضادات الاكتئاب.
  7. المشروبات الكحولية.

 

العوامل التي يمكن أن تؤدي إلى تفاقم الارتداد المريئي:

  1. التدخين.
  2. تناول وجبات كبيرة، أو تناول الطعام في وقت متأخر من الليل وقبل النوم بساعاتٍ قليلة.
  3. تناول الأطعمة الدهنية، والمقلية، والطعام الحار.
  4. شرب القهوة أو الشاي.
  5. تناول الأدوية مثل: الأسبرين.
  6. الشوكولاتة.

أعراض الارتداد المريئي تشمل:

  1. إحساس حارق في صدرك (حرقة)، عادة بعد الأكل، قد يكون الشعور أسوأ في الليل.
  2. ألم في الصدر.
  3. صعوبة في البلع.
  4. ارتجاع الطعام، أو عصارة المعدة الحمضية.
  5. سعال مزمن.
  6. التهاب الحنجرة (التغير في الصوت).
  7. أعراض ربو لأول مرة، أو تفاقم الربو.
  8. اضطرابات في النوم.
  9. رائحة فم الكريهة.
  10. مشاكل في الجهاز التنفسي.
  11. التهاب المريء.

حدد موعدًا مع طبيبك إذا كنت تعاني من أعراض شديدة، أو متكررة (المذكورة أعلاه)، و إذا كنت تتناول أدوية مضادة للحرقة أكثر من مرتين في الأسبوع.

ابحث عن استشارة طبية فورية إذا كنت تعاني من ألمٍ في الصدر، خاصة إذا كنت تعاني أيضًا من ضيق في التنفس، أو ألم في الفك أو الذراع.  قد تكون هذه علامات، وأعراض نوبة قلبية.

قد يكون طبيبك قادرًا على تشخيص الارتداد المريئي بناءً على الفحص البدني، تاريخك المرضي، وأعراضك.

لتأكيد تشخيص الارتداد المريئي، أو للتحقق من المضاعفات، قد يوصي طبيبك بما يلي:

1. التنظير العلوي

يقوم الطبيب بإدخال أنبوب رفيع ومرن مزود بكاميرا (منظار داخلي) أسفل حلقك، لفحص المريء والمعدة من الداخل. يهدف هذا الاختبار إلى كشف أي التهاب في المريء، أو مضاعفات أخرى. يمكن أيضًا استخدام التنظير لجمع عينة من الأنسجة (خزعة) لفحصها؛ لأن التهيج المزمن للمريئ من حمض المعدة قد يؤدي إلى تحولات سرطانية في الخلايا.

2. اختبار درجة الحمض في المريء

درجة قوة الحمض المتواجدة في المريء تكون عالية في حال كان الشخص يعاني من مرض الارتداد المريئي. يعتبر اختبار درجة الحمض في المريء من أهم الفحوصات المستخدمة لتشخيص هذا المرض. يتم هذا الفحص عن طريق إدخال جهاز من الأنف إلى المريء. هذا الجهاز عبارة عن أنبوب مرن يتصل بجهاز كمبيوتر صغير ترتديه حول الخصر، يقوم هذا الجهاز بقياس درجة الحمض، وإظهار القراءة على جهاز الكمبيوتر.

3. قياس قوة عضلات المريء

يقيس هذا الاختبار إيقاع الانقباضات العضلية عند الابتلاع، لمعرفة ما إذا كانت عضلة المريء السفلية (عضلة المريء العاصرة) لديك غير طبيعية أو ضعيفة.

4. الأشعة بالصبغة السينية للجهاز الهضمي العلوي

هو عبارة عن شرب سائل (باريوم)، يغطي ويملأ البطانة الداخلية للجهاز الهضمي. يتيح للطبيب الاطلاع على صورة المريء، والمعدة، والأمعاء العليا.

الأمراض المشابهة لأعراض مرض الارتداد المريئي كثيرة، أهمها:

  1. التهاب المعدة الحاد.
  2. التهاب المعدة المزمن.
  3. الذبحة الصدرية.
  4. سرطان المريء.
  5. اضطرابات حركية في المريء.
  6. تشنج المريء.
  7. التهاب المريء.
  8. عدوى البكتيريا الحلزونية.

تغيير نمط الحياة هو أهم أنواع الوقاية من مرض الارتداد المريئي، مثل:

  1. تناول كميات معتدلة من الطعام، وتوزيع الطعام على مرات أكثر عوضًا عن 3 وجبات كبيرة.
  2. التوقف عن تناول الطعام 2-3 ساعات قبل النوم.
  3. الإقلاع عن التدخين.
  4. الحفاظ على وزن مثالي، وصحي.
  5. تجنب ارتداء ملابس ضيقة خصوصًا حول منطقة البطن.
  6. رفع الرأس قليلًا أثناء النوم.
  1.  تعديل نمط الحياة

تعتبر تعديلات نمط الحياة أهم جزء في العلاج، كتقديم المشورة للمرضى برفع رأس السرير عند النوم، وتناول وجبات صغيرة على فترات قصيرة، والامتناع عن تناول الطعام خلال 3 ساعات من وقت النوم. يجب على المريض تجنب عوامل الخطر (المذكورة سابقًا).

 

2. العلاج الدوائي

أدوية تقوم بتقليل إفراز الحمض من المعدة، مثل:

  1. H2 blockers (نيزاتيدين، فاموتيدين، سيميتيدين ورانيتيدين).
  2. PPIs (لانزوبرازول، وأوميبرازول).

يجب أن تتناول مضادات الحموضة وفقًا لتوجيهات الطبيب. تأكد من اتباع الإرشادات الموجودة على الملصق حتى لا تتناول جرعة زائدة من مضادات الحموضة. 

تشمل الآثار الجانبية: الإمساك أو الإسهال، وتشنجات المعدة.

 

3. العلاج الجراحي

  • هنالك بعض المؤشرات للقيام بالعملية الجراحية، وتشمل:
  1. المرضى الذين يعانون من أعراض مقاومة للأدوية.
  2. المرضى الذين يرغبون في علاج نهائي للمرض.
  3. تهيج خلايا المريء بشكلٍ متكرر؛ يؤدي إلى تحول الخلايا إلى خلايا قابلة للسرطنة (باريت)، ولتشخيص ذلك يقوم الطبيب بأخذ خزعة من الأنسجة ليقوم بفحصها تحت المجهر.
  4. وجود أعراض خارج المريء مثل: أعراض في الجهاز التنفسي (السعال).
  5. أعراض الأذن الأنف، والحنجرة (على سبيل المثال، بحة في الحلق، التهاب الحلق، والتهاب الأذن الوسطى)، وأعراض في الأسنان (تآكل المينا).
  6. عدم امتثال المريض للإرشادات الطبية حول أدويته نتيجة تقدمه في السن، أو حتى تكلفة العلاج.

 

يوجد عدة أنواع من العلاجات الجراحية للارتداد المريئي، مثل:

  1. عملية تثنية القاع: تهدف هذه العملية إلى دعم، وتقوية عضلة المريء العاصرة؛ لمنع الارتداد الحمضي من المعدة إلى المريء، عن طريق لف الجزء العلوي من المعدة حول العضلة العاصرة للمريء. عادةً ما يتم إجراء هذه العملية عن طريق المنظار.
    1. جهاز LINX: يتم وضع حلقة من الخرز المغناطيسي الصغير حول أسفل المريء، حيث أن الجاذبية المغناطيسية بين الخرز قوية بما يكفي لمنع الارتداد الحمضي، لكنها ضعيفة بما يكفي للسماح بمرور الطعام.

كل ما عليك فعله هو تجنب أي مهيجات أو عوامل خطر، و بعبارة أخرى، يجب عليك تغيير نمط حياتك بناءً على عوامل الخطر المذكورة سابقًا، واتباع الارشادات الطبيبة حول كيفية وتوقيت تستخدم الأدوية.

د. توفيق هندية

إعداد

د. أسامة أبونار

تدقيق علمي وتنسيق المحتوى

فاطمة الحطاب

تدقيق لغوي

شارك هذا المقال !
Share on facebook
Share on google
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pinterest
Share on whatsapp
Share on telegram