Share on facebook
Share on google
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pinterest
Share on whatsapp
Share on telegram

عَضّة الإنسان

الاسم باللغة الإنجليزية: Human Bite

تشير التقديرات إلى أن 250 ألف عضّة بشرية تحدث كل عام في الولايات المتحدة معظمها في الأطفال؛ ما يصل إلى 25 % من هذه الإصابات ملوثة. يتم تحديد احتمال تلوث العضّة حسب عُمق وموقع الجرح وعوامل أخرى تخص الشخص المصاب مثل قوة جهازه المناعي. ولا صحة لما يتم تداوله بين الناس بأن عضّة الإنسان أخطر من عضّة الحيوان.

 

أنواع العضّات

تحديد نوع العضّة مهم لتحديد كيفية علاجها والتعامل معها لذلك يمكن تقسيم العضّات إلى ثلاثة أنواع رئيسية هي:

     أولاً: العضّات البسيطة

تحدث بشكل غير مقصود مثل ما يحدث عند التوتر من عض أطراف الأصابع أو تقليم الأظافر باستخدام الأسنان. معدّل حدوث تلوث 2%.

     ثانياً: عضّات الإطباق (occlusal bite) 

عضّات الإطباق هي عضّات صريحة من أسنان الإنسان، تظهر كمنطقة نصف دائرية أو بيضاوية مع احمرار أو كدمات، في معظم الأحيان تحدث في الأصابع أو اليدين أو الذراعين عند الأطفال الصغار والنساء البالغات. إذا لم تخترق العضّة الجلد فذلك يعني بشكل عام عدم حدوث عدوى. معدّل حدوث تلوث 10%.

عند الأطفال، تحدث عضّات الإطباق على الوجه، الأطراف العلوية أو الجذع نتيجة اللعب العدواني؛ هذه الجروح غالباً ما تكون بسيطة. ومع ذلك، فإن علامة العضّة على الطفل ذات الحجم الكبير (المسافة بين الأنياب أكثر من 2,5 سم) قد تشير إلى أن العضّة جاءت من شخص بالغ ويجب أن يتم التأكد من عدم وجود عنف أُسري أو إساءة متعمّدة للطفل.

     ثالثاً: إصابات القبضة المشدودة (Clenched-fist injuries)

 إصابات القبضة المشدودة هي تمزقات مؤلمة تحدث عندما تصطدم قبضة اليد لأحد الأشخاص بأسنان شخص آخر. تحدث بشكل شائع عند المراهقين والرجال. عظام الأصابع والمفاصل يمكن أن تؤدي إلى إدخال كل من الجلد والميكروبات الفموية في الطبقات السطحية من اليد، مع انتشار محتمل إلى الأنسجة الرخوة والمفاصل القريبة. الخدوش تكون صغيرة (عادةً ما تكون أقل من 15 ملم) وتحدث عادةً على المفاصل المتصلة بإصبَعَي الوسطى والبنصر.

يجب تقييم جروح العضّة البشرية بعناية والبحث عن علامات العدوى، وحالة الأوعية الدموية والأعصاب المحيطة بالعضّة. يجب فحص جروح اليد بأصابع ممتدة وفي وضع القبضة المشدودة. معدّل حدوث عدوى 25%.

 

علامات حدوث عدوى

قد تكون العدوى سطحية مثل التهاب الجلد أو قد تكون عميقة وتصل إلى المفاصل والعظام. وعادةً ما تكون علامات العدوى قليلة عند الوصول إلى المستشفى ولكن هذا لا ينفي تلوث الجرح أو وجود عدوى لأنها قد تكون في بدايتها وقد تزداد عند العودة إلى البيت إذا لم يتم التعامل مع الجرح بشكل صحيح.

     العدوى السطحيّة

تتميز بوجود حرارة، وألم، واحمرار، وانتفاخ، وقد يصحب ذلك إفرازات قَيحية. من الممكن أيضا تشكُّل خُراج سطحي.

     العدوى العميقة

بالإضافة إلى علامات العدوى السطحية يتطور الألم خلال بضعة أيام وتكون شدة الألم أكبر من الشِّدة المتوقعة من شكل العضّة (إصابة بسيطة مع ألم شديد) وقد ترتفع درجة حرارة الجسم كاملاً، مع استمرار الألم حتى بعد التطهير الخارجي للعضّة واستخدام المضادّات الحيوية. و تحدث العدوى العميقة بشكل أكبر عند المرضى الذين يعانون نقصاً في المناعة أو تلفاً في الأعصاب.

 

الميكروبات المصاحبة لعضّة الإنسان

     * ميكروبات تعيش بشكل طبيعي على جلد الإنسان أو داخل الفم.

     * ميكروبات أخرى تشمل:

  1. التهاب الكبد الوبائي B
  2. التهاب الكبد الوبائيC
  3. فيروس العوز المناعي البشري HIV
  4. فيروس الهربس البسيطHSV

 

الفحوصات المخبرية

– إذا كانت العضّة بسيطة، سطحية وغير ملوثة فلا داعي لأي فحوصات مخبرية.

– أما إذا كانت العضّة ملوَّثة ويوجد علامات على التهاب العضلات أو العظم فإنّ الفحوصات المخبرية تكون ضرورية. كما ينبغي الحصول على زراعة من الجروح الملوثة لمعرفة الميكروبات المسببة للالتهاب بدقة وتوجيه العلاج بالمضادات الحيوية بناءً عليها. في بعض الحالات الشديدة قد يحدث تسمم في الدم مما يستدعي طلب زراعة للدم أيضاً.

 

التصوير بالأشعة

يحتاج المرضى المصابون بإصابات القبضة المشدودة إلى تصوير شُعاعي للبحث عن حدوث كسر أو اضطراب في المفاصل أو وجود جسم غريب. قد تساعد الموجات فوق الصوتية في التمييز بين التهاب النسيج الخلوي والخُراج الصديدي.

 

العلاج

      1. عضّة غير ملوثة

في حالة عدم وجود علامات على تلوث الجرح (عند الفحص البدني أو التصوير)، يشمل العلاج العناية بالجروح وإزالة الأجسام الغريبة (إن وُجدت). بالإضافة إلى ذلك، ينبغي تقييم الحاجة إلى المضادات الحيوية والوقاية من الكُزاز والتهاب الكبد B وفيروس نقص المناعة البشرية.

      تنظيف الجرح

أهم عامل للوقاية من العدوى في المرضى الذين يعانون من جروح العض، وتشمل:

  • السيطرة على النزيف
  • تنظيف الجرح بالماء والصابون أو بوفيدون اليود أو أي محلول مطهّر آخر
  • التخدير الموضعي ثم التنظيف بشكل أفضل عن طريق محلول ملحي معقم وإزالة الأنسجة التالفة
  • إعادة فحص الجرح النظيف بعناية
  • تحديد ما إذا كان إغلاق الجرح مناسباً أم لا

 

هل يجب إغلاق الجروح الناتجة عن عضّة الإنسان؟

بشكل عام لا يجب إغلاق الجروح الناتجة عن عضّة الإنسان لأن إغلاق الجرح مع احتمالية وجود ميكروبات داخله تزيد من خطر الالتهاب، كما يمكن تقريب أطراف الجروح الكبيرة ولكن ليس إغلاقها بشكل كامل.

يوجد بعض الاستثناءات مثل جروح الوجه التي يمكن أن تترك أثراً قبيحاً في حالة تركها مفتوحة ولكن في حال إغلاقها يجب مراقبة الجرح بحذر للتأكد من عدم حدوث التهاب.

     الوقاية باستخدام المضادّات الحيويّة

لا تتطلب العضّات البشرية البسيطة والسطحية والتي لم تخترق الجلد استخدام المضادات الحيوية للوقاية.

لكن يوجد بعض العوامل التي قد تدفع الطبيب إلى وصف المضادات الحيوية، مثل:

  • تمزّق الأوتار والجروح التي تتطلب إصلاحاً جراحياً
  • الجروح على اليد، الوجه، أو المنطقة التناسلية
  • الجروح بالقرب من العظم أو المِفصل (بما في ذلك المفاصل الاصطناعية)
  • ضعف المناعة عند الشخص المصاب (بما في ذلك مرض السكري)
  • تحطم وتشوه المنطقة المحيطة بالجرح

* مدة المضادات الحيوية الوقائية عن طريق الفم هي من ثلاثة إلى خمسة أيام.

 

      2. عضّة ملوثة

في حالة وجود علامات للعدوى، يشمل العلاج تقييم الحاجة إلى الاستشارة الجراحية، وإزالة الأنسجة التالفة والأجسام الغريبة (إن وُجِدت) ، وإرسال الزراعات (زراعة الجرح وكذلك زراعة الدم)، والعلاج بالمضادات الحيوية. بالإضافة إلى ذلك، ينبغي تقييم الحاجة إلى الوقاية من الكُزاز، والتهاب الكبدB ، وفيروس نقص المناعة البشرية.

     تنظيف الجرح

يتم تنظيف الجرح بنفس الطريقة السابقة مع الاهتمام بإزالة الأنسجة التالفة. في حال كان الجرح مغلقاً باستخدام خيوط جراحية (غرز)؛ فيجب فكها وتركه مفتوحاً مع إمكانية تقريب حدود الجرح قليلاً و لكن ليس إغلاقه بشكل كامل.

     العلاج بالمضادات الحيوية

 في الحالات التي يشك الطبيب فيها بوجود ميكروبات في الجرح سيقوم بوصف مضاد حيوي، وقد يقوم بأخذ عينات من الجرح والدم وإرسالها إلى الزراعة.

في بعض الحالات قد يحتاج الطبيب إلى إعطاء المضادات الحيوية عبر الحقن، مثل:

  • علامات السُميّة (على سبيل المثال: الحرارة أعلى من 38 درجة مئوية، أو انخفاض ضغط الدم، أو زيادة عدد النبضات بشكل مستمر)
  • التهاب عميق (التهاب المفاصل، أو التهاب العظام والعضلات، أو التهاب غمد الوتر، أو تجرثم الدم)
  • انتشار سريع للالتهاب المحيط بالجرح
  • تدهور الحالة بعد 48 ساعة من العلاج بالمضادات الحيوية عن طريق الفم
  • عدم القدرة على تحمل العلاج عن طريق الفم

في حال عدم وجود خُراج أو تسمم في الدم تستمر مدة العلاج بشكل عام من 5 إلى 14 يوم عن طريق دواء في الفم على أن يستمر العلاج يوماً أو يومين بعد اختفاء الأعراض. في حال وجود خُراج يجب فتحه و تنظيفة وقد يتلقى العلاج بالحقن لمدة قليلة ثم يعود إلى العلاج بالفم لنفس المدة السابقة. أما عند وجود تسمم في الدم فالعلاج يكون حسب تقدير الطبيب وعادةً ما يستلزم مدةً أكبر.

 

الوقاية

  • في الحالات التي تم اختراق الجلد فيها يجب إعطاء حقنة الوقاية من التيتانوس إذا لم يكن المريض قد تلقّاها مؤخراً.
  • احتمالية انتقال فيروس عوز المناعة البشرية، أو التهاب الكبد B و C عبر عضّة الإنسان قليل جداً إلا في حالة ظهور دم الضحية واختلاطه بلعاب الجاني فيجب اللجوء إلى الطبيب فوراً لعمل اللازم.
  • في بعض الدول وخصوصاً التي تنتشر فيها الأمراض المعدية مثل الإيدز والتهاب الكبد الوبائي يكون الاهتمام بعضّة الإنسان أكبر ويقوم الأطبّاء هناك بخطوات إضافية للوقاية من هذه الإصابات خصوصاً إذا كان المهاجم مجهولاً.
د. عبد الرحمن سرور

إعداد

د. محمد الحلايقة

تدقيق علمي
اخصائي الإسعاف والطوارئ

ميمونة خصاونة

تدقيق لغوي

مجد اللالا

تنسيق المحتوى

شارك هذا المقال !
Share on facebook
Share on google
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pinterest
Share on whatsapp
Share on telegram