Share on facebook
Share on google
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pinterest
Share on whatsapp
Share on telegram

عشبة العلندة

العلندة أمل كاذب لعلاج السرطان

عشبة العلندة المستخدمة في لعلاج السرطان عشبة العلندة الأنثوية (Ephedra campylopoda or Ephedra foeminea) هي شجيرة ذات سيقان قصيرة من الفصيلة العلندية (Ephedraceae)، تنتشر في شمال فلسطين وفي مناطق الجنوب الشرقي للبحر الأبيض المتوسط. 


بداية استخدام هذه العشبة في علاج السرطان

  1. زاد استخدام العشبة بين مرضى السرطان وذلك بعد انتشار قصة أحد الرعاة الفلسطينيين الذي شُفي بعد استخدامه العشبة. ومن ثم ازداد بيع العشبة من قبل المزارعين والتجار.
  2. أظهرت نتائج لدراسة نشرت عام 2016 أن نسبة مرضى السرطان في فلسطين الذين يستخدمون عشبة العلندة ازداد من 0% عام 2011 إلى 55.2% عام 2014. وأشارت الدراسة أن سبب هذا الازدياد يعود إلى انتشار الترويج لهذه العشبة عبر الإعلام المحلي.

ولكن هل أثبت العلم فعالية عشبة العلندة؟ وهل لها أضرار جسدية؟

تم نشر دراسة علمية عام 2016 في مجلة أبحاث السرطان والأورام السريرية حول عشبة العلندة، ومن أهم نتائج هذه الدراسة:

  1. عدم العثور على أية إشارة إلى عشبة العلندة وفوائدها ضد السرطان في المراجع الطبية القديمة والحديثة.
  2. عشبة العلندة ليس لها فعالية ضد الخلايا السرطانية، وقد ظهرت هذه النتيجة بعد دراسة العشبة على خلايا ثدي سرطانية.
  3. إذا استخدمت العشبة في نفس الوقت الذي يخضع به المريض الى العلاج الكيماوي، فإن فعالية الكيماوي تقل، وظهرت هذه النتيجة بعد تجربتها على خلايا ثدي سرطانية.

هل توجد أبحاث كافية حول عشبة العلندة؟

والجدير بالذكر هنا هو عدم وجود أبحاث إكلينيكية تهدف لدراسة عشبة العلندة على البشر لمعرفة مدى فعاليتها وأضرارها، لذلك فإن فعالية وسُميّة العشبة ما زالا غير معروفين. وقد تم البحث في عدة مصادر علمية، ووجدنا عدد قليل جداً من الأبحاث التي درست عشبة العلندة، وجميع هذه الأبحاث حديثة، ولكن لكي يتم إيجاد واستخراج المادة الفعالة ودراسة فعاليتها ومدى أمانها اذا استخدمت للبشر سيستغرق وقتاً طويلاً يزيد عن عشر سنوات، فالأبحاث المتوفرة حالياً هي أبحاث أولية فلا تنخدع بمن يؤكد لك فعالية النبتة وأمانها فلا توجد دراسات كافية للتأكد من ذلك، ونقول لمن يروّج لهذه النبتة دون معرفة بأضرارها أن يتوقف عن إعطاء الناس آمالاً كاذبة.

ونؤكد للقارئ أن الأعشاب ليست آمنة تماماً لأنها تحتوي على مواد كيميائية قد تتفاعل مع الأدوية التي يتناولها المريض، فتارةً تقلل من فعالية الدواء، وتارةً تزيد سُمية الدواء، ولذلك نحثّ مرضى السرطان على استشارة الطبيب قبل استخدام أي من الأعشاب أو المواد الطبيعية.

إنتبه

عشبة العلندة الأنثوية Ephedra foeminea المنتشرة في فلسطين مختلفة عن عشبة الـ Ephedra sinica المنتشرة في الصين، وذلك أن عشبة العلندة الأنثوية لا تحتوي على مواد الـ Ephedra alkaloids  كالعشبة الأخرى. إذا أردت أن تعرف أكثر عن عشبة الـ Ephedra sinica يمكنك إتمام قراءة المقال.

عشبة مشابهة للعلندة الأنثوية وتسمى (Ephedra sinica)

عشبة العلندة

عشبة الـ Ephedra sinica هي نبتة تتميز بسيقانها النحيلة الخضراء، كانت تستخدم في الطب الصيني القديم ثم انتشر استخدامها حول العالم. تحتوي النبتة على مادتين أساسيتين وهما الـ ephedrine والـ pseudoephedrine.

استخدامات هذه النبتة قديماً وحديثاً

المادة الفعالة الموجودة في النبتة تسمى ephedrine التي تنشط الجهاز العصبي المركزي، ولها خصائص أخرى كتضييق الأوعية الدموية وتوسيع القصبات الهوائية. مادة الـ ephedrine تشبه في خصائصها وتركيبها مادة الـ epinephrine التي تفرز من الجسم عند الشعور بالخوف أو الغضب.

كانت هذه العشبة تستخدم من قبل الصينيين لتخفيف احتقان الأنف ولتوسيع القصبات الهوائية، ولعلاج نزلات البرد والربو بسبب احتوائها على مادة الـ ephedrine. أما الآن فتستخدم مادة الـ pseudoephedrine المصنعة كيميائياً في الأدوية لعلاج الاحتقان لقلة أضرارها الجانبية. مادة الـ ephedrine لها أضرار جانبية كثيرة ومنها ارتفاع ضغط الدم، زيادة خفقان القلب، النوبات القلبية، الاضطراب العقلي، والصرع.

 

الاستخدام الخاطئ للنبتة وأضرارها

قد يستخدم البعض هذه العشبة للتنحيف، وقد يستخدمها الرياضيون لزيادة الطاقة، ولكن هذا الأمر خطير جداً، حيث تسببت هذه النبتة بأمراض الضغط وأمراض القلب والأوعية الدموية مثل السكتة القلبية والجلطة الدماغية، وأدت أيضاً إلى تفاقم حالات التهاب الكبد. لذلك يجب تجنب استخدام العشبة من قبل الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم، فرط نشاط الغدة الدرقية، ارتفاع ضغط العين، واحتباس البول.

 

هل يُسمح باستخدام النبتة قانونياً؟

في عام 2004، منعت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية بيع المكملات الغذائية التي تحتوي على نبتة الـ ephedra أو مادة الـ ephedrine وذلك بسبب الأضرار الصحية الناتجة عنهم.

في عام 2006، صرحت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية أن أي مكملات غذائي يعتبر زائف ومغشوش في حال احتوائه على مشتقات الـ ephedrine ولذلك يمنع بيعه في الولايات المتحدة الأمريكية.

المصادر
  1. Foye W, Lemke T, Williams D, Roche V, Zito S. Foye’s principles of medicinal chemistry. Philadelphia, Pa. etc.: Wolters Kluwer Health; 2013.

  2. Heinrich M, Barnes J, Gibbons S, Williamson E. Fundamentals of Pharmacognosy and Phytotherapy. Edinburgh: Elsevier Health Sciences UK; 2014.

  3. Ben-Arye E, Mahajna J, Aly R, Ali-Shtayeh M, Bentur Y, Lev E, et al. Exploring an herbal “wonder cure” for cancer: a multidisciplinary approach. J Cancer Res Clin Oncol 2016 07;142(7):1499-1508.

  4. Ali-Shtayeh M, Jamous R, Salameh N, Jamous R, Hamadeh A. Complementary and alternative medicine use among cancer patients in Palestine with special reference to safety-related concerns. Journal of Ethnopharmacology. 2016;187:104-122.
أفنان النجار

كتابة علمية

أسامة أبونار

تنسيق وتدقيق علمي

شارك هذا المقال !
Share on facebook
Share on google
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pinterest
Share on whatsapp
Share on telegram