Share on facebook
Share on google
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pinterest
Share on whatsapp
Share on telegram

خوف الأهل الشّديد من ارتفاع درجة الحرارة عند الأطفال

الاسم باللغة الإنجليزية: Fever Phobia
الأسماء الأخرى: فوبيا ارتفاع درجة الحرارة

 

هل هذه ظاهرة؟ وما مدى انتشارها في العالم؟

ظهر هذا المُصطلح قبل 40 سنة تقريبا بعد بحثٍ قام بجمع آراء ومخاوفِ الأهل حول ارتفاع درجة الحرارة عند أطفالهم، حيث اتضح أن كثيراً من الأهل لديهم خوف شديد عند ارتفاع درجة حرارة الطفل لاعتقادهم بأن الحرارة المرتفعة قد تؤدي إلى تلفٍ في الدّماغ أو الموت، لذلك يتم استخدام خافضات الحرارة بشكل مبالغ فيه. هذه الفوبيا ليست مُقتصِرة على دول العالم الثالث فقط، بل هي ظاهرة عالمية ومازالت موجودة حتى الآن رغم المحاولات العديدة للتخلص منها.

 

ما هي آثار هذه الظاهرة على صحّة الطفل؟

حرارة الطفل المرتفعة تُعدّ في الغالب صديقة لجسمه وليست عدوة له. فعندما ترتفع درجة الحرارة، تزداد قدرة الجسم الدفاعية وتساهم في تنشيط الجهاز المناعي لديه ليصبح أكثر قوة وقدرة على محاربة الميكروبات. ولكن بسبب هذه الفوبيا، يقوم الأهل باستخدام خافضات الحرارة بشكل كبير مما يؤدي إلى بقاء درجة حرارة الطفل في المعدل الطبيعي وهذا ما يقلّل من مقاومته للميكروبات، وقد يؤدي أيضاً إلى أضرارٍ في الكبد والكلى إذا تم استخدام جرعة زائدة.

 

ما أسباب وجودها واستمرارها إلى يومنا الحالي؟

  1. تُوجد الكثير من المعلومات المضلّلة والقصص غير الدقيقة على الإنترنت تسبّبت في تكوين قناعة لدى الأهل بأن استخدام خافض الحرارة بشكل أكثر، سيؤدي إلى تقليل الضرر على الدّماغ.
  2. أحيانا يقوم بعض مقدمي الرعاية الصحية بتحذير الأهل بشكل مبالغٍ فيه من خطورة ارتفاع الحرارة لحثهم على الاعتناء بالطفل بشكل أفضل، مما يُخيفهم أكثر ويؤكد المعلومات والقصص غير الدقيقة التي سمِعوها أو قرؤوها على الإنترنت.
  3. أظهرت الدراسات أن بعض مقدمي الرعاية الصحية يعانون من هذه الفوبيا أيضاً، ويؤدي ذلك إلى استخدامهم لخافضات الحرارة بإفراط ونشر ثقافة طبية مغلوطة لدى الأهل.
  4. الأمهات الصغيرات في السن واللاتي لديهن طفل واحد فقط، يفتقدن إلى المعلومات والخبرة بما أنها أول تجربة لهن لرعاية الأطفال.
  5. حدوث نوبة تشنج عند نفس الطفل أو أطفال من العائلة، الجيران أو الأصدقاء.
  6. استخدام العديد من الأمهات لجرعة أقل من المطلوب، مما يؤدي إلى استمرار ارتفاع الحرارة والاعتقاد بأنها لا تستجيب لخافضات الحرارة وبالتالي الذهاب إلى الطوارئ مرة أخرى. القيام بحساب الجرعة المناسبة بناءً على الوزن والتأكّد من فهم تعليمات الطبيب جيداً سيقلّل من هذه الظاهرة.

 

هل تُسبّب درجة الحرارة العالية تلفاً في الدّماغ؟

درجة حرارة أقل من 42 درجة مئوية لا تسبّب تلفاً في الدماغ كما هو شائع. أيضاً أظهرت الأبحاث أن استخدام خافضات الحرارة بشكل كبير ومبالغ فيه  لا يحمي من تكرار التشنجات الحرارية التي يمكن أن تحدث عند درجة حرارة أقل من 42.

 

هل يمكن للعدوى وحدها أن ترفع درجة حرارة الجسم إلى 42 أو أكثر؟

درجات الحرارة فوق ° 42 يمكن أن تسبّب تلفاً في الدماغ، وتزداد نسبة الخطورة في فترة الطفولة حيث تكون خلايا الدماغ ضعيفة للغاية ويسهل تأثرها بالحرارة المرتفعة وتدميرها أو ترك أثر سلبي عليها يلازم الطفل طوال حياته.

من النادر جدًا أن ترتفع درجة حرارة الجسم إلى هذا الحد بسبب العدوى، إلا إذا كان الطفل في مكان حار جداً (مثل وجوده في سيارة مغلقة معرّضة للشمس) أو يرتدي الكثير من الملابس بحيث لا يستطيع الجسم التخلص من الحرارة بشكل كافٍ، مع التأكيد على أن ارتداء الكثير من الملابس بدون وجود عدوى لا يؤدي إلى ارتفاع درجة الحرارة لأكثر من 38.5.

كما تختلف آلية ارتفاع درجة الحرارة أثناء العدوى (Fever) عن أسباب أخرى خطيرة (Hyperthermia) مثل ضربة الشمس الشديدة أو بسبب استخدام بعض العلاجات النفسية والعصبية ولا يجب الخلط بينها.

 

ما التصرف الصحيح عندما ترتفع درجة حرارة طفلي؟

  1. التأكّد من أن درجة الحرارة مرتفعة حقاً وذلك عن طريق ميزان الحرارة، لأن لمس جلد الطفل باليد لا يعتبر طريقة دقيقة لقياس الحرارة.
  2. الذهاب إلى الطبيب لمعرفة سبب ارتفاع الحرارة وعلاجه وعدم الاكتفاء باستخدام خافضات الحرارة دون علم.
  3. تسجيل درجة الحرارة التي تم قياسها في المنزل قبل إعطاء أي خافض للحرارة لأن تناول الدواء دون قياس سيُضلّل الطبيب، فبعض الأعراض مثل الكحة قد تكون ناتجة عن التهاب أو مجرد حساسية ومن ضمن العلامات التي تساعد في تحديد سبب الكحة، هو ارتفاع درجة حرارة الجسم. كما أنه توجد بعض الميكروبات التي تسبّب ارتفاعاً بسيطاً في درجة الحرارة في حين يكون الارتفاع شديداً في أنواع أخرى.
  4. للاطلاع على كل ما يخص ارتفاع درجة الحرارة عند الأطفال يمكنكم زيارة هذا المقال :http://bit.ly/34Uc1Nd
د. عبد الرحمن السرور

إعداد

د. منار الشوابكة

أخصائية الأطفال
تدقيق علمي

يسرى بوشعالة

تدقيق لغوي

مجد اللالا

تنسيق المحتوى

شارك هذا المقال !
Share on facebook
Share on google
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pinterest
Share on whatsapp
Share on telegram

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *