Share on facebook
Share on google
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pinterest
Share on whatsapp
Share on telegram

الجلطةُ القلبية

الاسم الإنجليزي: Myocardial infarction
الأسماء الأخرى: احتشاء في عضلة القلب.

يصلُ الدم إلى خلايا القلب عن طريق الشريان التاجي الذي يعملُ على تغذيته، وأيُ ضيق في هذا الشريان يؤدي إلى نقص الدم الواصل إلى هذه الخلايا؛ مما يؤدي إلى حدوث ألم شديد يُعرفُ بالذبحةِ الصدرية، في حال توقف الدم بشكل كامل (حدوث جلطة) تموت هذه الخلايا، ويكون تأثير الجلطة على وظيفة القلب بحسب مكان وحجم الجزء المتضرر، وقد تؤدي في بعض الأحيان إلى توقف مفاجئ في عضلة القلب. احتشاء عضلة القلب الحاد هو أحد الأسباب الرئيسية للوفاة في الدول المتقدمة.

الجلطة القلبية

احتشاء عضلة القلب هو توقفُ تدفق الدم في أحد الشرايين التاجية، وتكون كمية الأكسجين المتوفرة ليست كافية (في الشريان التاجي المنسد) لتلبية حاجة الخلايا القلبية بالأكسجين؛ مما يؤدي إلى نقص تروية القلب. تشمل مُسببات نقص الأكسجين/نقص تروية عضلة القلب التالي:

  1. انسداد الشريان التاجي بالدهون والكوليسترول، الذي يمثل 90%من المرضى.
  2. انقباض الشرايين التاجية الناجمة عن الكوكايين.
  3. التهاب الأوعية الدموية (على سبيل المثال: مرض كوازاكي في الأطفال، وتاكاسايو عند النساء، ومتلازمة مارفان).

تشمل عوامل الخطر ما يلي:

  1. العمر: الرجال الذين يبلغون من العمر 45 عامًا أو أكثر، والنساء أكثر من 55 عامًا يكونون أكثر عرضةً للإصابة بالاحتشاء القلبي من الرجال والنساء الأصغر سنًا.
  2. التدخين أو التواجد في مكان يحتوي على دخان السجائر.
  3. ارتفاع ضغط الدم: مع مرور الوقت، يمكن لضغط الدم المرتفع أن يضر بالشرايين التي تغذي قلبك.
  4. ارتفاع مستويات الكوليسترول، خصوصًا النوع المضر LDL في الدم.
  5. البدانة (السمنة): ترتبط السمنة بارتفاع مستويات الكوليسترول في الدم، ارتفاع مستويات الدهون الثلاثية، ارتفاع ضغط الدم، ونسبة السكر في الدم.
  6. مرض السكري: عدم إنتاج ما يكفي من هرمون الأنسولين، أو عدم الاستجابة للأنسولين بشكلٍ صحيح يؤدي إلى ارتفاع مستويات السكر في الدم، مما يزيد من خطر الإصابة باحتشاء القلب.
  7. متلازمة الأيض: هي ارتفاع في ضغط الدم مع ارتفاع في نسبة السكر في الدم والسمنة.
  8. وجود تاريخ عائلي بالأمراض القلبية.
  9. نقص في النشاط الجسدي: نقص النشاط يساهم في السمنة، وارتفاع مستويات الكوليسترول في الدم.
  10. تعاطي المخدرات: قد يؤدي استخدام الأدوية المنشطة، مثل: الكوكايين أو الأمفيتامينات إلى انقباض وضيق الشرايين التاجية.
  11. تسمم الحمل: هذه الحالة تسبب ارتفاع في ضغط الدم أثناء فترة الحمل، وتزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب.
  12. بعض أمراض المناعة الذاتية: التهاب المفاصل الروماتويدي، أو الذئبة يمكن أن تزيد من خطر الإصابة باحتشاء القلب.

 

تحدث أعراض الجلطة القلبية في الحالات التالية:

  1. عند الراحة أو النوم.
  2. بعد الزيادة المفاجئة في النشاط البدني.
  3. بعد الإجهاد العاطفي أو البدني المفاجئ الشديد.

وتشمل ما يلي:

  1. الإحساس بالضغط، أو الضيق، أو الألم في منطقة الصدر أو الذراعين، قد ينتشر هذا الشعور إلى الرقبة، الفك أو حتى منطقة الظهر.
  2. غثيان، عُسر هضم، أو حُرقة في المنطقة العلوية للمعدة.
  3. ضيق في التنفس.
  4. التعرق البارد.
  5. الإعياء.

الاحتشاء القلبي الصامت” هو احتشاء قلبي بدون أعراض، وقد يشمل بعض من الأعراض غير المألوفة مثل: ألم بسيط أو معدوم في الصدر أو أعلى المعدة، ضيق في التنفس والتعب. الفئة المعرضة لهذا النوع من الاحتشاء القلبي هم كبار السن، مرضى السكري، والنساء.

ملاحظة مهمة: لا تحاول أن تقود السيارة بنفسك إلى المستشفى ويُفضل طلب الإسعاف، ولا تهمل الأعراض (المذكورة سابقًا)، حيثُ أن المُصاب أكثرُ عرضةً للموت المفاجئ في الساعات الأولى من الاحتشاء القلبي.

 

الشعور بالغثيان أو الشعور بألم في أعلى المعدة قد يُشخص بشكلٍ غير صحيح على أنه من أعراض أمراض الجهاز الهضمي، والشعور بألم في منطقة الصدر قد يُشخص بشكلٍ خاطئ على أنه من أعراض أمراض الصدر.

سوف يتم سؤالك عن الأعراض الخاصة بك وفحص ضغط الدم، والنبض (قد يكون لديك نبض سريع أو غير متساو، وقد يكون ضغط دمك طبيعيًا، مرتفعًا أو منخفضًا)، بالإضافة إلى درجة الحرارة. سيتم توصيلك بجهاز ليقوم بعمل تخطيط لكهرباء القلب وإجراء اختبارات أخرى لمعرفة ما إذا كنت تعاني من احتشاءٍ في عضلات القلب أم لا. تشمل الاختبارات ما يلي:

  1. التخطيط الكهربائي للقلب (ECG)
    أول وأهم اختبار؛ حيثُ يتم إجراؤه لتشخيص الأزمات القلبية ومعرفة طبيعة النشاط الكهربائي لقلبك، يقوم الطبيب بوضع أقطاب كهربائية متصلة ببشرتك في منطقة الصدر.
  2. فحص إنزيمات القلب
    تتسرب بعض بروتينات القلب ببطءٍ إلى دمك بعد الإصابة باحتشاء القلب. سيقوم أطباء غرفة الطوارئ بأخذ عينات من دمك لاختبار وجود هذه البروتينات. يُمكن أن يؤكد هذا الاختبار أنك مصابٌ باحتشاء في القلب، ومن المحتمل أن تُجري هذا الاختبار 3 مرات خلال أول 6 إلى 12 ساعة.
  3. التصوير التلفزيوني للقلب (إيكو):
    قد تستخدم الموجات الصوتية لعكس صورة القلب وعرضها كفيديو؛ مما يُساعد في تحديد ما إذا كان قلبك قد تعرض للتلف.
  4. قسطرة الشريان التاجي (تصوير الأوعية الدموية):
    سيقوم طبيب القلب بإدخال أنبوب رفيعٍ من أحد الأوعية الدموية الفرعية وصولًا إلى الشريان التاجي، ثم يقوم بحقن صبغة للتعرف على الشرايين المُغلقة، ويمكن أن يقوم بفتح هذه الشرايين ووضع شبكات لمنعها من الانسداد مرة أخرى.

تشمل الأمراض المشابهة لأعراض الاحتشاء القلبي ما يلي:

  1. التهاب غشاء القلب الخارجي.
  2. التهاب المعدة الحاد.
  3. التهاب المرارة الحاد.
  4. الربو.
  5. الالتهاب الرئوي الحاد.
  6. التهاب المريء.
  7. التهاب العضلة القلبية.
  8. الجلطة الرئوية

للوقاية، يُنصح باتباع ما يلي:

  1. تجنب التدخين، وتجنب التواجد في الأماكن التي تحتوي على دخان السجائر.
  2. إجراء فحوصات طبية منتظمة: بعض عوامل الخطر الرئيسية للأزمة القلبية تشمل ارتفاع الكوليسترول في الدم، وارتفاع ضغط الدم، ومرض السكري. هذه العوامل لا تسبب أي أعراض في المراحل المبكرة، لذا ينصح بإجراء فحوصات دورية.
  3. ممارسه الرياضة: يساعد التمرين المنتظم على تحسين وظيفة عضلة القلب بعد الجلطة القلبية. المشي لمدة 30 دقيقة في اليوم، لمدة خمسةِ أيام في الأسبوع؛ يُمكن أن يحسن من صحتك.
  4. الحفاظ على وزنٍ صحي.
  5. القيام بحميةٍ صحية: يمكن أن تؤدي الدهون والكوليسترول في نظامك الغذائي إلى تضييق شرايين القلب كما ذُكر سابقًا، كما أن الكثير من الملح قد يرفع من ضغط الدم. تناول حمية صحية للقلب مكونة من البروتينات، مثل: الأسماك، والفاصوليا، والفواكة، والخضروات، والحبوب الكاملة.
  6. عدم إهمال مرض السكري: ممارسة التمارين الرياضية بانتظام، والأكل بشكل جيد، وفقدان الوزن كلها تساعد على الحفاظ على مستويات السكر في الدم بشكل طبيعي، ومعالجة مرض السكري. الكثير من الناس بحاجةٍ أيضًا إلى دواء للعلاج من مرض السكري.

السيطرة على التوتر. قلل من التوتر خلال أنشطتك اليومية

إذا توقف القلب بسبب الجلطة، يجب القيام بإنعاش قلبي رئوي أولًا. أما في حالة استمرار القلب في العمل فيمكن تقسيم العلاج إلى مرحلتين:

في المرحلة الأولى:

  1. يقومُ الطبيب بتقليل الجهد الذي يبذله القلب من خلال بعض الأدوية التي تهدئ القلب، وتوسع الأوعية الدموية وقد يُستخدم قناعُ الأكسجين في حال نقص تشبع الدم بالأكسجين.
  1. زيادة تميع الدم لمنع حدوث جلطات جديدة.
  1. تقليل الألم والخوف باستخدام مسكن قوي مثل المورفين.
  1. مضاد للتقيؤ، وللحموضة؛ لمنع تقرحات المعدة.

في المرحلة الثانية:

يقوم الطبيب بمحاولة فتح الشريان المغلق؛ ويتم ذلك إما باستخدام حقنة (حقنة الحياة) التي تقوم بتفتيت الجلطة التي تكونت حديثًا، أو باستخدام القسطرة القلبية التي تم ذكرها سابقًا، ويمكن أيضًا استخدام وصلة وريدية لتجاوز الجلطة الموجودة في الشريان.

برنامج إعادة تأهيل القلب:

تقدم بعض المستشفيات برنامج لإعادة التأهيل القلبي، وقد يبدأ أثناء وجودك في المستشفى ويستمر لعدة أسابيع إلى شهرين بعد عودتك إلى المنزل. تركز برامج إعادة التأهيل القلبي عمومًا على أربعة مجالات رئيسية – الأدوية، وتغيير نمط الحياة، والقضايا العاطفية، وكيفية العودة التدريجية إلى أنشطتك العادية. من المهم للغاية المشاركة في هذا البرنامج. الأشخاص الذين يحضرون برنامج إعادة التأهيل القلبي بعد الجلطة القلبية عمومًا يعيشون لفترة أطول ويكونون أقل عرضة للإصابة بمضاعفاتٍ أخرى

للتعايش مع المرض عليك أن تتبع النصائحَ التالية:

  • مُراجعة الطبيب، وإجراء الفحوصات المنتظمة للوقاية من المضاعفات الناتجة عن هذا المرض.
  • الالتزام بالابتعاد عن عوامل الخطر المذكورة سابقًا.
  • الحِرص على الانضمام إلى برنامج إعادة التأهيل القلبي.
د. توفيق هندية

إعداد

د. أسامة ابو نار

تدقيق علمي

فاطمة الحطاب

تدقيق لغوي

شيماء العجارمة

تنسيق المحتوى

شارك هذا المقال !
Share on facebook
Share on google
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pinterest
Share on whatsapp
Share on telegram